فورد وجينرال موتورز ...... الى اين ؟
اخبار السيارات
22 فبراير 2010 06:44 مساءا
أخبار ذات صلة :
- "فورد" تستدعى 3 آلاف سيارة من الولايات المتحدة
- «فورد» تتوقع بيع ثلث إنتاجها في آسيا وأفريقيا
- فورد تبيع حصتها في مازدا
- فورد و المجموعة العربية تفتتحان مركز كويك لين في الكويت
- فورد تبتكر تكنولوجيا ركل صندوق السيارة لفتحه
- فورد تستعد لطرح جي تي 25 اكتوبر
- فورد تعطى الضوء الأخضر لتطوير فوكاس RS 2014 الجديدة
- "فورد توروس 2010" اخر تصديرات فورد للشرق الاوسط
- "فورد" تبتكر خاصية جديدة لحماية أبواب السيارات من الخدوش
- "فورد" تنفى شبهات اعطال سيارتها بفيتنام
يدور الكثير من الجدل في الولايات المتحدة حول إنقاذ صناعة السيارات الأمريكية، فهناك من يرفض بشدة تقديم المساعدة لها وهناك من يؤيد. ولكل جدله. وقد قرأنا الكثير من التحليلات حول لماذا يجب تقديم الدعم؟ ولماذا لا يجب تقديمه؟ وهنا نطرح أول مختصر لأول مقالة حول لماذا لا يجب تقديم الدعم. وهي وجهة نظر تحمل الكثير من المعلومات والحقائق لكننا نختلف معها بترك شركات مثل جنرال موتورز وفورد لتهلك، فهما ركن أساسي للصناعة الأمريكية ونرى يمكن إصلاحهما بالتركيز على منتجات يشتريها العملاء.
يرماك: الأفضل عندنا أن نحرق هذه الأموال بالنار
على أن نستثمرها لإطالة عمر شركات في طريقها للموت
قبل أن يصبح مايكل مور إسما لامعا بفضل أفلامه الوثائقية الشهيرة «فهرنهايت 11/9» و«سِكو»، بدأت قصة نجاحه الأولى مع فيلم أنتجه في 1989 بعنوان «روجر وأنا»، وفيه لاحق روجر سميث رئيس مجلس إدارة جنرال موتور ومديرها التنفيذي الأول آنذاك إلى كل مكان وكان يسأله أمام الكاميرا لماذا كانت جنرال موتورز تغلق المصانع وتنتج سيارات ضعيفة الجودة؟ وقد ظهر سميث مهتاجا ولكنه وببراعة تامة كان يهرب تاركا مور وفريقه التصويري ينتظرونه خارج مكتبه.
المقدمة السابقة هي جزء من مقالة للبروفيسور ديفيد يرماك كتبها لصحيفة وول ستريت جورنال، وفيها اعتبر فيلم «روجر وأنا» مسليا ولكنه أغفل حقائق مهمة وهي أن سميث كان عبقرية ويحمل فكرا طليعيا لأنه وجه استثمارات جنرال موتورز في ذلك الوقت نحو قطاع التكنولوجيا والمعلومات فاشترى شركة EDS للمعلومات الإلكترونية في عام 1984 مقابل 2.5 بليون دولار واشترى شركة هيوز للطائرات في 1985 مقابل 5.2 بليون دولار. وقد نجح من تبعه في تحقيق الأرباح في هذه الأعمال قبل بيع EDS بـ27 بليون دولار في 1996 فيما تغير إسم هيوز إلى Direct TV وبيعت في 2003 مقابل 23 بليون دولار.
وخلص يرماك إلى أن سميث أدرك قبل 25 عاما بأن الاستثمار في قطاع السيارات ليس ذا جدوى، ويتساءل يرماك لماذا الحكومة الأمريكية مطالبة بخطة إنقاذ بعشرات البلايين وأن الأفضل هو تركها كي تعلن إفلاسها.
وضرب يرماك أمثلة كثيرة حول سوء إدارة شركات السيارات الأمريكية وكيف أنها أهدرت بلايين الدولارات، ومنها الخطاب الذي ألقاه الاقتصادي الشهير مايكل جنسن في 1993 إلى الرابطة الأمريكية للتمويل وفيه صنف أكثر الشركات الخاسرة خلال فترة الثمانينات وخص فيها بشكل أساسي جنرال موتورز وفورد وقال بأنهما دمرتا 110 بليون دولار من رسماليهما خلال الفترة من 1980 إلى 1990.
كما وضرب مثالا في إدارة كرايسلر التي تخلصت وبهدوء من الشركة ببيعها إلى الألمانية ديملر بنز في 1998 مقابل 30.5 بليون دولار، وهي خطوة كلفت ديملر مبالغ كبيرة وأثرت سلبا على منتجات مرسيدس-بنز واضطرتها في 2007 إلى نقل 80 بالمائة من أسهم كرايسلر إلى سربرس، وهي صفقة غريبة من نوعها دفعت ديملر بموجبها إلى سربرس بضعة بلايين من الدولارات كي توافق سربرس على أخذ الشركة وتحمل التزامات التقاعد للموظفين.
ولفت يرماك إلى خسائر أكبر لجنرال موتورز وفورد بين 1998 و2007 وبمعدل 1.5 بليون دولار شهريا. وقال بأنهما استثمرتا خلال تلك الفترة 465 بليون دولار في أعمالهما الخاسرة، وأوضح بأن القيمة الرأسمالية لجنرال موتورز في 1998 بلغت 46 بليون دولار و71 بليون دولار لفورد، وأن تلك القيمة تلاشت في عشر سنوات وأصبحت اليوم أسهم الشركتين لا تساوي شيئا.
وطرح يرماك التساؤل الكبير، كيف كان يمكن استغلال استثمارات بقيمة 465 بليون دولار على نحو أفضل؟ وكان تحليله بأن جنرال موتورز وفورد كان يمكنهما إغلاق كل مصانعهما والتوقف عن صنع السيارات كليا واستثمار ما لديهما من أموال في شراء كل أسهم تويوتا وهوندا ونيسان وفولكسفاجن معا.
واستصعب يرماك في استنتاجاته ضخ 25 بليون دولار من أموال الشعب في استثمارات خاسرة، وقال بأن هذه الأموال فقط ستساهم في شراء الوقت لهذه المصانع التي تبحث عن حصص أكبر من خطط إنقاذ مالية كبيرة قادمة. وقال يرماك «الأفضل عندنا أن نحرق هذه الأموال بالنار على أن نستثمرها لإطالة عمر شركات في طريقها للموت».
ولكن ماذا عن مصير 3 ملايين عامل يعملون في قطاع إنتاج السيارات ومن ضمنهم شركات تمويل القطع؟
يقول يرماك أن الأمريكيين لن يتوقفوا عن قيادة السيارات برحيل جنرال موتورز وفورد، وأن شركات أخرى ستوسع أعمالها لتغطية حصص الشركتين وبناء عليه ستضيف تلك الشركات المزيد من فرص العمل، كما وستستمر شركات تمويل القطع في صنع المكونات لتغطية احتياجات السوق لقطع الغيار.
أما الـ25 بليون دولار فالأفضل كتابة شيك بقيمة 10 آلاف دولار لكل موظف لدى الشركتين بدلا من المحافظة على أعمال غير منتجة.
وحول من يجادل أن قطاع السيارات ليس وحده الذي عانى من استثمارات سيئة وتكبد الخسائر وهو ما أوجب خطة الإنقاذ الحكومية التي تبلغ كلفتها 700 بليون دولار، يقول يرماك بأن الحكومة ليست مسؤولة عن تحويل أموالها إلى شركات لديها تاريخ حافل بالخسائر وأن مثل هذا التوجه لو تم القبول به سيؤدي إلى سياسات اقتصادية مشابهة لفرنسا أو حتى زيمبابوي.
أما من يجادل بأن ما يحدث هو فرصة لكي تصلح شركات السيارات أعمالها ولكي تنتج سيارات رفيقة بالبيئة، فإن الرد هو كيف تثق بشركات تستخدم وسائل مختلفة ووسائل ضغط داخل الكونجرس لمقاومة التشدد في خفض استهلاك الوقود، وقال يرماك «وكأنك تسأل شركات التبغ كي تقدم المساعدة في أبحاث السرطان».
مصدر الخبر: موتور نيوز











شاركنا
تابعنا
شاهدنا
الخلاصات